روایت دوم)
مرحوم شیخ می نویسد:
«و منها: ما دلّ على الأمر بإهراق المائعات الملاقية للنجاسة و إلقاء ما حول الجامد من الدهن و شبهه و طرحه. و قد تقدّم بعضها في مسألة الدهن، و بعضها الآخر متفرّقة، مثل قوله: «يهريق المرق» و نحو ذلك.» [1]
مرحوم خویی این دلیل را چنین تقریر کرده است:
«و منها رواية السكوني الآمرة بإهراق المرق المتنجس بموت الفارة فيه فتدل على حرمة الانتفاع به، إذ لو لا ذلك لجاز الانتفاع به بإطعامه الصبي و نحوه و بضميمة عدم القول بالفصل يتم المطلوب. و أجاب عنها المصنف بأن الأمر بالإهراق كناية عن خصوص حرمة الأكل. و فيه أن الظاهر من الأمر بالإهراق هو عدم جواز الانتفاع بالمرق مطلقا، إلا أنها لا تدل على المدعى لخصوصية المورد، فان المرق غير قابل للانتفاع به إلا في إطعام الصبي و نحوه بناء على ما هو الظاهر من جواز ذلك، و من الواضح أن ذلك إنما يكون عادة إذا كان المراق قليلا، لا بمقدار القدر و نحوه.
و منها الأخبار الدالة على أن الفأرة إذا ماتت في السمن الجامد و نحوه وجب أن تطرح الفارة و ما يليها من السمن، لأنه لو جاز الانتفاع بالمتنجس لما أمر الإمام «ع» بطرحه، لإمكان الانتفاع به في غير ما هو مشروط بالطهارة، كتدهين السفن و الأجرب و نحوهما، فتدل على المدعى بضميمة عدم القول بالفصل بين أفراد المتنجسات و قد أجاب عنها المصنف بأن الطرح كناية عن حرمة الأكل فقط، فان الانتفاع بالاستصباح به جائز إجماعا.
و لكن يرد عليه ما تقدم من ظهور الأمر بالطرح في حرمة الانتفاع به مطلقا، و أما الاستصباح به فإنما خرج بالنصوص الخاصة كما عرفت.
و الصحيح في الجواب ما أشرنا إليه من أن الأمر بطرح ما تلي الفأرة من السمن للإرشاد إلى عدم إمكان الانتفاع به بالاستصباح و نحوه لقلته، فتكون الرواية غريبة عن المقام.
و من هنا ظهر ما في رواية زكريا بن آدم التي تدل على إهراق المرق المتنجس، فإن الأمر بالهراقة فيها إرشاد إلى ما ذكرناه من قلة نفعه، مضافا إلى أنها ضعيفة السند.
و منها قوله «ع» في روايتي سماعة و عمار الواردتين في الإنائين المشتبهين: (يهريقها جميعا و يتيمم) فإن أمره «ع» بهراقة الإنائين مع إمكان الانتفاع بهما في غير ما هو مشروط بالطهارة ظاهر في حرمة الانتفاع بالماء المتنجس، و بضميمة عدم القول بالفصل بين أفراد المتنجسات يتم المطلوب.» [2]
توضیح:
- در این روایت امر شده که آبگوشت متنجس دور ریخته شود. در حالیکه اگر انتفاع از آن جایز بود، چنین امری نمی شد.
- اجماع مرکب می گوید که اگر از آبگوشت متنجس نمی توان انتفاع برد از هیچ متنجسی نمی توان انتفاع برد.
ما می گوییم:
روایت سکونی را برخی ضعیفه دانسته اند ولی در مقام روایات دیگری موجود است:
«صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فإن كان جامدا فألقها و ما يليها و كل ما بقي، و إن كان ذائبا فلا تأكله و استصبح به، و الزيت مثل ذلك.»
و موثقة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفأرة تقع في السمن أو في الزيت فتموت فيه؟ فقال: «إن كان جامدا فتطرحها و ما حولها و يؤكل ما بقي، و إن كان ذائبا فاسرج به و أعلمهم إذا بعته.»
و في رواية ابن عمر عن أبيه: أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال: «ألقوها و ما حولها و كلوا ما بقي.»» [3]
مرحوم شیخ انصاری از این استدلال پاسخ داده اند:
«و فيه: أنّ طرحها كناية عن عدم الانتفاع بها في الأكل؛ فإنّ ما أُمر بطرحه من جامد الدهن و الزيت يجوز الاستصباح به إجماعاً، فالمراد: اطراحه من ظرف الدهن و ترك الباقي للأكل.» [4]
توضیح:
- دور ریختن کنایه از حرمت اکل است.
- چراکه اجماعاً از روغن های جامد که گفته شدها ست دور ریخته شود می توان در استصباح استفاده کرد.
- پس اطراح یعنی خارج کردن در ظرف اکل.
مرحوم خویی به شیخ اشکال کرده است:
«و فيه أن الظاهر من الأمر بالإهراق هو عدم جواز الانتفاع بالمرق مطلقا، إلا أنها لا تدل على المدعى لخصوصية المورد، فان المرق غير قابل للانتفاع به إلا في إطعام الصبي و نحوه بناء على ما هو الظاهر من جواز ذلك، و من الواضح أن ذلك إنما يكون عادة إذا كان المراق قليلا، لا بمقدار القدر و نحوه.» [5]
توضیح:
- ظهور امر به اهراق، عدم جواز مطلق انتفاع است.
- ولی در مورد آبگوشت، چون تنها استفاده حلال آن است که آن را به کودکان بدهند و این هم در جایی ممکن است که به مقدار اندک باشد و نه به مقدار یک دیگ، لذا می توان گفت مورد روایت از مدّعا اخص است (یعنی در مورد روایت امکان انتفاع نیست در حالیکه مدعا جایی است که امکان انتفاع باشد.)
[1]. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط – الحديثة)؛ ج1، ص: 85
[2]. مصباح الفقاهة (المكاسب)؛ ج1، ص: 131
[3]. دراسات في المكاسب المحرمة؛ ج2، ص: 73
[4]. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط – الحديثة)؛ ج1، ص: 85
[5]. مصباح الفقاهة (المكاسب)؛ ج1، ص: 132