6. مرحوم حائری در پاسخ به این اشکال مرحوم نائینی مینویسد:
«اما المانع الآخر و هو كونه مما لا تحصل له في الذهن استقلالا، و الاطلاق و التقييد الوارد ان على المفهوم تابعان لملاحظته في الذهن مستقلا، فالجواب عنه بوجهين: احدهما ان المعنى المستفاد من الهيئة و ان كان حين استعمالها فيه لا يلاحظ إلّا تبعا لكن بعد استعمالها يمكن ان يلاحظ بنظرة ثانية و يلاحظ فيه الاطلاق او التقييد، و الثاني ورود الاطلاق و التقييد بملاحظة محله، مثلا ضرب زيد اذا تعلق به الطلب المستفاد من الهيئة يتكيف بكيفية خاصة في الذهن، و هي كيفية المطلوبية، فضرب زيد بهذه الملاحظة قد يلاحظ فيه الاطلاق و يلزم منه كون الطلب الطاري عليه مطلقا، و قد يلاحظ فيه الاشتراط و اللازم من ذلك كون الطلب ايضا مشروطا.»[1]
توضیح:
-
-
- اولاً: معنای حرفی اگرچه حین الاستعمال، لحاظ تبعی دارد ولی بعد از استعمال، میتوان آن را در نگاه دوّم مستقلاً ملاحظه کرد.
- ثانیاً: میتوان معنای حرفی را با ملاحظه محل، لحاظ کرد.
- مثلاً «ضرب زید» (مفهومی اسمی) وقتی متعلق طلب قرار گرفت، دارای مطلوبیت یعنی یک کیفیت میشود (مفهوم اسمی که یک مفهوم حرفی به آن ضمیمه شده)، حال این «مفهوم اسمی + مفهوم حرفی» گاه مطلق لحاظ میشود و گاه مشروط.
-
ما میگوئیم:
جواب دوم ایشان، همان سخن مرحوم نائینی در ماده منتسبه است.
7. حضرت امام هم نسبت به اینکه معنای حرفی لحاظ استقلالی نداشته باشند، اشکالاتی را مطرح میکنند. ایشان میگویند:
«قد يقال بامتناع رجوع القيد إلى الهيئة، فإنّها من الأمور الغير المستقلّة في اللحاظ و الاشتراط و التقييد متوقّفان على اللحاظ الاستقلاليّ للمشروط و المقيّد و فيه أولا: أنّ التقييد إنّما هو باللحاظ الثاني حتّى في المعاني الاسميّة، فإنّ «العالم» في قولنا: «رأيت العالم العادل» لا يكون دالا إلاّ على معناه لا غير، ففي استعماله لا يكون إلاّ حاكيا عن نفس معناه، فإذا وصف بأنّه «العادل» يكون توصيفه بلحاظ ثان، و هذا بعينه ممكن في المعاني الحرفيّة.
و ثانيا: يمكن أن يكون تصور التوصيف و الوصف و الموصوف قبل الاستعمال، سواء في ذلك المعاني الاسمية و الحرفيّة، و تصوّر الحرفيّات قبل استعمالها استقلالا و تصوّر توصيفها ممّا لا مانع منه، و تأمّل. و المانع لو كان إنّما هو حين الاستعمال حرفا.
و ثالثا: أن تقييد المعاني الحرفيّة ممكن، بل نوع المحاورات و التفهيم و التفهمات لإفهام المعاني الحرفيّة و تفهّمها، و قلّما يتعلّق الغرض بإفهام المعنى الاسميّ فقط، فالمطلوب الأوّلي هو إفهام المعاني الحرفيّة، فتكون هي ملحوظة بنحو يمكن تقييدها و توصيفها.
و إن شئت قلت: إنّ الإخبار عنها و بها غير جائز، و أمّا تقييدها في ضمن الكلام فواقع جائز.
و بالجملة: أنّ التقييد لا يحتاج إلى اللحاظ الاستقلاليّ، بل يكفي فيه ما هو حاصل في ضمن الكلام الّذي يحكي عن الواقع، مثلا: إذا رأى المتكلّم أنّ زيدا في الدار جالس يوم الجمعة، و أراد الإخبار بهذا الأمر، فأخبر عن الواقع المشهود بالألفاظ [التي هي قالب] للمعاني، يقع الإخبار عن التقييد و القيد و المقيد من غير احتياج إلى غير لحاظ المعاني الاسميّة و الحرفيّة على ما هي عليه واقعا.
هذا في الحروف الحاكيات. و أمّا غيرها- أي التي تستعمل استعمالا إيجاديّا- فالمتكلّم قبل استعمالها يقدر المعاني و الألفاظ في ذهنه، و يرى أنّ مطلوبه لا يكون إلاّ مطلوبا على تقدير، فإذا تكلّم بالألفاظ [التي هي قال] لإفادة هذه المعاني الذهنية فلا محالة تكون الهيئة مقيّدة، من غير احتياج إلى نظر استقلاليّ حال الاستعمال، و أنت إذا راجعت وجدانك ترى صدق ما ادّعيناه.»[2]
[1]. دررالفوائد (طبع جديد )، ص103.
[2]. مناهج الوصول إلى علم الأصول، ج1، ص،351.